أبو علي سينا

123

أمراض العين وعلاجاتها

والرأس بما تدري من المسهلات ، والفصد ، والحجامة في الأخدعين « 1 » ، والحقن الحارة . وبالجملة فإن الإسهال من أنفع الأشياء لأصنافة ، وكذلك وضع المحاجم على القفا . ويجب أن يدام التضميد في الابتداء بصوف مغموس في خل ، وتنطيل الوجه بماء بارد ، أو ماء ملح بارد ، وخصوصا مطبوخا فيه القابضات ، مثل قشور الرمان ، والعلّيق ، ومثل الخشخاش ، والهندبا ، وعصا الراعي . فإن لم يكن عن امتلاء : انتفع الجميع بهذا التدبير في كل وقت . وإن كان هناك امتلاء : فيجب بعد الابتداء أن تحلل المادة . وإن كان عن استرخاء : فيجب أن يستعمل الأيارجات الكبار ، والغراغر ، والشمومات ، والبخورات المعروفة ، وبعد ذلك يستعمل القابضات المشدّدة . وأما الذي عند الطّلق : فإن كان عن قلة سيلان دم النفاس أو فساد الجنين ، فإدرار الطمث وإخراج الجنين . وإن كان عن الانضغاط فقط : فالقوابض . ومن الأدوية النافعة في النتوء والجحوظ دقيق الباقلا بالورد ، والكندر ، وبياض البيض ، يضمد به ، وأيضا نوى التمر المحرق مع السنبل جيد للنتوء والجحوظ .

--> ( 1 ) الأخدعان : مثنى الأخدع : وهو عرق الحجامة ( السامي في الأسامي 90 ) . وورد في لسان العرب 8 / 66 : الأخدعان عرقان على جانبي العنق قد خفيا وبطنا .